السرخسي

539

شرح السير الكبير

850 - فإذا ( 1 ) بلغ مأمنه منها حل قتاله . لان مقصوده قد تم حين وصل إلى منعة أخرى . فينتهي الأمان الذي كان بينه وبين المسلمين . إلا أن يكون قد اشترط على المسلمين أنه آمن منهم حتى يخرجوا إلى دار الاسلام ، أو كذا كذا شهرا ( 2 ) . فحينئذ يجب الوفاء له بذلك الشرط . لأنا إنما نجعل الأمان منتهيا بيننا وبينه إذا وصل إلى مأمنه لدلالة الحال وهو أنه كان خائفا محصورا ، وإنما قصد إزالة ذلك الخوف عن نفسه ، ويسقط اعتبار دلالة الحال إذا جاء التصريح بخلافها ( 3 ) . 851 - وإذا لم يذكر شيئا من هذه الشروط ، ثم اختار الرجوع إلى حصنه ، فرجع حتى صار فيه ممتنعا ، فقد خرج من أمان المسلمين أيضا . لأنه وصل إلى منعته باختياره ، وذلك سبب لانتهاء الأمان . إلا أن يكون شرط أنه آمن كذا كذا شهرا ، أو حتى ينصرف المسلمون إلى دار الاسلام ، فحينئذ هو آمن . وإن دخل الحصن ( 4 ) لبقاء مدة الأمان ، بمنزلة ما لو التحق بمنعة أخرى .

--> ( 1 ) في هامش ق " فإنه إذا بلغ . نسخة " . ( 2 ) في هامش ق " شهر . نسخة " . ( 3 ) ب ، ق " بخلافه " . ( 4 ) في هامش ق " دخل على حصن . نسخة " .